بداية ما هو التوحش ؟
هو الفراغ الناشىء عن عدم قدرة نظام ما فى بقعة ما على فرض الأمن و النظام و توفير حاجة مواطنى تلك البقعة المعيشية و تسييير حاجتهم المعتادة .,
و ما هى إدارة التوحش ؟ يذكر ابو بكر ناجى * فى كتابة إدارة التوحش بأختصار
هى ادارة الفوضى المتوحشة الناتجة عن عدم قدرة نظام ما لسبب ما من فرض كامل سيطرتة على اراضية و توفير حاجة مواطنى تلك البقعة من امن و غذاء و علاج و احتياجات المعيشة المعتادة و الحماية .,
تتعرض اجزاء واسعة من شمال سيناء لمحاولات توحيشها من قبل الجماعات الأسلامية مثل ولاية سيناء التابعة للدولة الأسلامية
و معها بعض المستفيدين من مهربى و تجار البشر الأفارقة تحديدا الى اسرائيل و بعض تجار المخدرات و السلاح و الأنفاق
اذن هو مزيج شرير يحاول الأيقاع ببقعة مهمة على الحدود يقابلها من الناحية الأخرى (غزة-حماس)طرف على استعداد تام للتحالف مع الشيطان نفسة و رأينا اداءة
عندما سقطت شمال سيناء لوقت فى قبضة الجماعات حيث فتح و كسر الحدود و فتح الاف الأنفاق بل و خصص لها وزارة و وزير فى انتهازية واضحة
و تم تحجيم كل هذا الأن عندما استعادها الجيش المصرى بعد ضربات عنيفة و موجعة للأنفاق و اغراقها تارة و نسف الشريط الحدودى تارة و تهجير سكانة الى الداخل
اذن نحن امام منطقة تكرر سقوطها من قبل فى التوحش فهل ستسقط مجددا و ما هو الفارق بين المرات السابقة و القادمة ؟
فى السابق عندما سقطت منطقة الشيخ زويد و رفح و تخومها فى التوحش و الفوضى كانت ابان حكم السابق رئيس مشروع الأسلام السياسى الأخوانى مرسى و كانت تقريبا لمدة سنة
نمت فيها تجارة الأنفاق بشكل مذهل حيث اصبحت شبة تجارة رسمية و سيارات محملة بمختلف انواع البضائع تدخل الى رفح الصغيرة نوعا ما
فى شكل عجيب و اصبحت غزة المحاصرة الشرهة التى تملك الدولارات و الدينارات المتنوعة المصادر تستهلك و تطلب كل انواع و مختلف انواع البضائع
من الأبرة للصاروخ كما يقال و حتى فراخ كنتاكى المقلية اصبحت تصل الى غزة ساخنة طازجة ! من فرع كنتاكى** العريش ب 100 جنية مصرى و بالتوصيل و اجرة النفق تصل الى 100 $ للوجبة !
كما ازدهرت ايضا تجارة البشر و اصبحت اسرائيل تشكو و تعانى من كثرة تدفق المهاجرين الأفارقة عبر الحدود المصرية و زاد ايضا معدل تجارة المخدرات و عصابتها من البدو و العرب و مقابلهم فى الجانب الحدودى الأسرائيلى الأخر و غالبيتهم ايضا من البدو
و انتشر ايضا بالتوازى عصابات الخطف للفدية و التصفية فتم خطف العديد من الأقباط و غيرهم من الموسريين فى تلك السنة و تم جمع منهم
فى تلك السنة فقط اكثر من 10 ملايين و ذلك حسب الحالات الموثقة فقط (هناك الكثير من يرفض التصريح بالمبلغ الفدية)
و من اشهرهم دكتور وديع صاحب المدارس و المستشفى الخاص فى شمال سيناء
بالأضافة الى كل ذلك كان هناك بالطبع المسبب الأساسى فى الفوضى و هو الجماعات الأسلامية المرتبطة بالجماعات الجهادية فى غزة
و منهم ولاية سيناء
كل عصابة و جماعة من ماسبق كانت تحمى نفسها بعلاقات مع مراكز القوى فى المحافظة سواء كبار عشائر و جماعات و قبائل او بفاسدين من الشرطة
و الجيش او بمحركين فى المخابرات الحربية و المخابرات العامة و اصبحت المنطقة مرتعا لكل انواع المخابرات الدولية و الأجهزة الأمنية و الجماعات و العصابات
و لم يستطيع طرف واحد ان يسيطر على الوضع برمتة و المنطقة برمتها فتنازعوا المناطق
و خُلقت نوع من التوازن العام و مع انهيار الحكم الأسلامى فى القاهرة بالطريقة المعروفة وجة الجيش ضربات قوية و متنوعة الى كل العصابات العاملة فى المحافظة الحدودية
فأنهارت الأنفاق و تقطعت طرق توصيل البضائع من البداية عند كوبرى السلام فى بداية المحافظة (القنطرة)
و تم تشديد السيطرة الأمنية على الحدود و تم تحجيم تجارة المخدرات و البشر و عصابات الخطف
فى مقابل ذلك تصاعدت الكراهية للجيش المصرى عقب الأنقلاب مما قوى شوكة الأسلاميين
و لم يتبقى غيرهم للشباب للأنضمام فأستقطبت الكثير و ظلت خطوطهم مفتوحة مع غزة و لكن بصورة اكثر تضييقا و تم فتح خطوط امداد جديدة عن طريق ليبيا و السودان و عبر الصحراء عبر خطوط طويلة الى سيناء و لكنها تصل فى النهاية و رأينا انواع اسلحة ظهرت بالتوازى فى سوريا
و ليبيا منها صواريخ التاو الأمريكية (سام7)
و عانى منها كثيرا الجيش و لا يزال ***
اذن السيطرة الأن فى سيناء مابين ولاية سيناء تحديدا و الجيش المصرى فقط و عادت عصابات التهريب للعمل فى الخفاء مجددا و بشكل قليل جدا
ماهى السيطرة ؟
هى ان تستطيع ان تدخل الى شوارع و مناطق بحوزتك وقتما تشاء بدون ان تشكل خطورة على ارواح افرادك و تحقق متطلبات المعيشة لساكنى تلك المناطق
هلى يستطيع اى منهم ان يفعل ذلك ؟
لا .., ولا الجيش و لا الولاية يستطيعون التنقل بحرية فى تلك المناطق
فهناك قرى كاملة يستعصى على الجيش دخولها و التجول فيها من ضمنها التومة و المقاطعة و المهدية و مجاوراتهم
و يستعصى علية اقامة كمين سواء متحرك او ثابت على الطرق الرئيسية لتلك القرى و ذلك لضراوة القتال و حرب الشوارع التى
يواجهها بمدرعاتة الثقيلة و قلة خبرة جنودة و شبابة الواضحة و قلة خبرة طيارية للأسف
و لكفاءة التكتيكات العسكرية و حرب الشوارع و الضربات التى اكتسبها اعضاء الولاية فى ميادين القتال المختلفة
و من الناحية الأخرى تفرض الولاية قوانين صارمة على ساكنى تلك القرى و معظمهم مزارعين و عمال فقراء بسطاء كانوا يعتاشوا كثيرا من الزراعة و
التجارة و عصرهم الذهبى كان بالعمل فى الأنفاق و الدخل الوفير
حيث تفرض عليهم عدم التعامل نهائيا مع الجيش و الشرطة و تقوم بأعتقال المتعاونيين سواء بالمعلومات او بالتموين للمعسكرات بالماء و الغذاء و خلافة
و اعدامم بطريقة بشعة مع توجية رسائل منهم قبل ذبحهم للأهالى بعدم التعاون مع الجيش و الشرطة
و بطريقة اخرى بترغيبهم فى القتال بصفوفهم حيث انهم من عوائل متقاربة ديموغرافيا و فكريا ايضا حيث الجهل و التطرف ارضية مشتركة
اذن لا احد يسيطر الأن على تلك الأجزاء فى الشيخ زويد و رفح و يحاول كل فريق جاهدا من بسط سيطرتة عن طريق الأدوات المعتادة و استمالة السكان او تحاشيهم
سواء بالبطش او الترغيب
حاول الجيش تسليح بعض الأهالى و اعلنوا _ شباب القبائل - فأذا بهم مذبوحين و مسحولين على سيارة نصف نقل بعدها بأقل من ساعة
فى مشهد بشع !
حاول الجيش مرارا اقامة كمائن ثابتة عند مفترق تلك الطرق فواجهت بمواجهة شرسة من تلك الجماعات و عدل عن تلك الفكرة المقلقة
و بالمقابل تحاول الولاية تصوير نفسها على انها المسيطرة على الوضع برمتها بما يخالف الحقيقة
حيث انها لاتقوى على عمل كمين من اكمنتها لأكثر من نصف ساعة و لداعى التصوير فقط كما تحاول توزيع المواد الغذائية و النقود على الأهالى
لأستمالتهم و الدعاية و تقوم ايضا بالقبض على بعض تجار المخدرات و السجائر و مصادرتها و حرقها لأظهار
نفسها المدافعة عن الفضيلة الأسلامية و قامت مؤخرا بحسب نشطاء و معلومات موثوقة
بالقبض على بعض تجار المخدرات و حبسهم فى سجون خاصة بها فى تحدى جديد لسلطة الجيش و الحكومة
هل يستطيع الجيش مواجهة التحدى ؟!
اعتقد سينجح الجيش فى تحجيم هذة الجماعة سواء عاجلا ام اجلا و ذللك للدعم اللامحدود من الغرب
و امريكا و روسيا لة فى مواجهة ذلك الخطر على مصالحهم ايضا و غض البصر عن اى ملف حقوقى يتعلق بهذا الشأنو لكن السؤال الأساسى هنا بأى ثمن سينجح الجيش
فى فرض السيطرة التامة و كم مقدارا من الدم و الخراب سيتحملة الجميع اهالى و اسلاميين و افراد جيش ؟
اذن هى معرض للتوحش مجددا اذا تراخى الجيش و فى هذة الحالة ستكون السيطرة للأسلامين فقط (الولاية) دون تنازع او سيطرة من اى عصابة اخرى
و عندها ستتحول تدريجيا الى نقطة انطلاق الى اراض اخرى و مرحلة اخرى
الأن هم فى حلة انهاك و نكاية و هى المقصود منها ضربات موجعة للجيش و الأمن و حرب استنزاف طويلة المدى و لم يصلوا بعد لمرحلة ادارة التوحش فهل سيصلوا لها فى يوم ما ؟
اتعشم لا و لكنى لست متفائل فالجميع سيدفع ثمنا باهظا .....,
* ابو بكر ناجى هو مؤلف كتاب إدارة التوحش و هو من منظرى القاعدة سابقا الدولة الأسلامية حاليا و يعتبر الكتاب منافستو الدولة الأسلامية و خط سيرها و اذا اردت ان تفهم حقا استراتيجية و تكتيكات داعش عليك بقراءة هذا الكتاب .,
** كنتاكى العريش و الأنفاق كنتاكى الأنفاق !
*** قررت امريكا عدم تصدير او بيع ذخائر لهذا النوع بعد انتشارها و تهريبها الى سيناء و فى قرار غريب ايضا قررت عدم ارسال اى ذخائر جديدة الى المعارضة السورية إلا بعد ارسال فوارغ المقذوفات التى سبق ارسالها اليهم !