الأربعاء، 3 أغسطس 2016

تصاعد العنف مجددا فى شمال سيناء .,



نشر فرع الدولة الأسلامية ولاية سيناء فيديو توثيقى جديد لعملياتة فى محافظة شمال سيناء فى اخر 4-5 اشهر فقط
شكل الفيديو مفاجأة لمناصرى الجيش المصرى على طول الخط و لبعض المعلقين و المتابعين من خارج المحافظة من المعتمدين فى استنتاجاتهم على ارقام الجيش و الدولة المصرية فقط ..,
معظم اهل المحافظة يستخفون تماما بأرقام و بأحصاءات الجيش و يعتبرونها مجرد عبث لا يؤخذ جديا فالشواهد و الأثار و الأصوات اليومية و الأغلاقات المعتادة تغنيهم ..,
-        تم توثيق حوالى اكتر من 150 عملية تفجير مدرعات و كاسحات الغام و دبابات و غيرها بعبوات ناسفة !
-        توثيق عمليتين او اكثر لتفجير دبابات  بصاروخ تاو الأمريكى الموجه حراريا القادم من المعارضة السورية بأموال خليجية .., *1
-        تم توثيق عشرات عمليات القنص على اكمنة و ارتكازات الجيش
-        تم توثيق قتل نقيب و مجند بعد خطفهم من عملية كمين الصفا و نفى الجيش و بياناتة مرارا و تكرارا بوجود اى مخطوف !
-        توثيق خطف دبابة و مدرعات للجيش و التباهى بهم وسط شوارع و طرق الشيخ زويد (زفة بلدى) و لم يعرف مصيرهم حتى الآن !  *2
-        توثيق ظهور سيارات الدفع الرباعى بمدافع 23 مللى المضاد ايضا للطائرات
-        دخول صراعات و رصد طائرات و تهديدها و انسحابها
-        لأول مرة ضرب عربات النقل الثقيل المخصصة لنقل عتاد و مؤن المعسكرات الأمنية و تهديد خطوط الأمداد

من الملاحظات عامة على العمليات فى سيناء هو الفشل التام او  السيطرة او الحد من خطورة عمليات سواء من قيادات الجيش او الشرطة لن اقول الجنود و الظباط المتواجدون فى سيناء فالملاحظة المتكررة فى اى كمين هو صغر سنهم بالنسبة لما يواجهونة من عمليات اغلبهم حرفيا لا يتعدى 25 سنة و ارقام و اعمار الشهداء تؤيد ذلك بينما اللواءات و الرتب يديرون العمليات من خارج المحافظة ., على فكرة رواتب الجنود – العساكر لا يتعدى 400 جنية بينما يتقاضى لواءات التكييف مكافاءات و حوافز مكافحة ارهاب لكل منهم تتعدى الملايين .
من دواعى الفشل هو تكرار الأنفجارات فى نفس المكان تقريبا ، هل يعقل 4 تفجيرات فى خلال اسبوع فقط فى مسافة 100 متر فقط طولى فى شارع هو محور المحافظة تقريبا و فى منطقة المساعيد الحيوية المليئة بالكمائن الثابتة و المتحركة !
جمود الفكر و عقم المحاولات العبثية من التسطيح على اعلى المدرعات و المصفحات *3  الى عدم جدوى الكمائن المتحركة و الثابتة التى يعرف اطفال العريش جيدا الألتفاف حولها *4 يحدث بالفعل  , و تفاديها  !
ارتفاع التكلفة المادية للجيش فى سيناء الى ارقام فلكية
جراء خسائر فى المعدات و السلاح و  الأرواح و المنشئات المتضررة و تكاليف التشغيل بأشكالها و اعادة اعمار الأماكن المتضررة

زيادة عدد و نوعية سلاح الأرهابيين بشكل مفرط يشكل علامة استفهام حول احكام السيطرة على تدفق السلاح و المقاتلين من الأنفاق و الحدود عامة
ملاحظة هبوط معنويات الجيش و الشرطة بشكل كبير  و هى من ملاحظاتى الشخصية من التعامل مع بعضهم بشكل شخصى 

زيادة عدد المقاتلين يلفت النظر الى دراسة الأمر سريعا هل هو ناتج عن زيادة الغضب و ارتفاع الحاضنة الشعبية الى درجة تمرد مسلح ام ناتج عن البطالة و التطرف عموما و عدم وجود اى خطط او خطوات حقيقية للتنمية فى شمال سيناء كلها حيث تبقى كل الأخبار عن مليارات الأستثمارات مجرد فنكوش جديد يسخر منة كل اهالى المحافظة عندما يسمعوة متداول على الفضائيات و الجرائد فالكل يعلم هنا بحقيقة تدهور الوضع المعيشى اليومى و اغلاقات الطرق و قلة الدخل لوجود الحظر منذ اكثر من عامين و غيرها من تدهور الخدمات العامة بشكل رهيب من كهرباء و ماء و بنزين و غاز الخ ..,

فى النهاية نعلم ان الوضع صعب جدا على اى قوة نظامية او جيش فى مواجهة عنف متطرف مجنون لا يخضع لأى محاذير او معايير اخلاقية حيث يقوم بالقتل و الذبح على الهوية او بزعم التعاون مع القوات النظامية او الديانة حيث تم اغتيال رجال دين اقباط اخرهم الأب فلوباتير و من قبلة الأب مينا عبود و غيرهم عشرات الأقباط فقط لكونهم اقباط
و تم ذبح العديد من المسلمين من اهل البلد بحجة التعاون مع الجيش و الشرطة او امدادهم بسلع و مواد لوجيستية كما يقوم بتعليق لوحات بالمطلوبين كل فترة على ابواب بعض المساجد للترهيب
يجب على الجيش المصرى ايضا التحلى ببعض الشفافية و اعلان ارقام التكلفة البشرية و المادية بشكل شفاف و صحيح
و استعادة ميزة المصداقية التى فقدها و لو بشكل بسيط على حساب كبرياءة لكن ستعوضها الأخلاقية و المهنية و التعاطف الواسع ايضا التى بدأ يفقدها ..,
نعلم ان العبوات الناسفة و استراتيجية الأرهاب المجنون المتبعة الأن هى من اخرجت امريكا من العراق مع الألاف من النعوش حيث لم تسطع المواجهة و دفع التكلفة من الأرواح و المعدات و خصوصا فى الفلوجة
لكن يتبقى للجيش المصرى ان يواجة الأخفاق الداخلى و الفشل الذريع فى مسك الأرض حتى الأن فى القرى المتمردة ان يغير الأستراتيجية تماما و يقوم بأقالة و محاسبة الفشلة فى صفوفة و مراجعة الخطط الأمنية و تغييرها تماما حيث اثبتت فشلا ذريعا
و بالطبع محاسبة الخونة فى صفوف الشرطة حيث تم القاء القبض على العديد منهم متعاونون مع الارهابيين ! *5
لافت اىضا ظهور وجة شاب فى جماعة الاخوان سابقا بين صفوف المقاتلين و هو *6 عبد الرحمن الغرابلى حيث تسعى الولاية الى استقطاب شباب الاخوان الغاضبين مع التاكيد على كفرهم و ضلال فكر الجماعة و مهاجمتها بشدة
ايام قادمة ساخنة فى حرارة رمال صحراء سيناء و يجب على الجيش المصرى الانتباة و عدم التراخى فأى هفوة او عملية كبرى قد تشهد بعدها مدينة كبرى  كالشيخ زويد او رفح خروج نهائيا عن السيطرة و فرط سبحة مدن سيناء بعدها و هو نفس سيناريو العراق و ليبيا و سوريا و ان كان الأنهيار هناك لظروف اخرى اكثر صعوبة ..,
فى النهاية تبقى تحية واجبة لرجال و افراد و - ليس لقادة - الجيش و الشرطة العاملين تحت خط النار الشجعان و قد ظهروا بمنظر مشرف فى انقاذ زملاءهم تحت ضرب نار  و اشتباكات عنيفة  و فى ظروف زجوا بها فى منتهى الصعوبة ..,

*1 (ظهر فى سيناء تزامنا مع اعلان السعودية و قطر عن بدء تزويد المسلحين فى سوريا بة )

*2 فى اعتقادى الشخصى تم قصفهم من الجيش او تفجيرهم من قبل المسلحين بعد التصوير و الشو الأعلامى .

*3 التسطيح هو جلوس المجندين على سطح المدرعة او ناقلة الجند تحسبا لاى انفجار اذا كان بالخارج فسوف يقذف بعيدا دون اى ارتطامات بنسبة نجاة اعلى اذا كان بالداخل فنسب النجاة محدودة جدا 

*4 سائق تاكسى طفل لا يتعدى 15 سنة اخذنى فى طريق التفافية سريعة بكل بساطة و براءة و سهولة  حول كمين امنى لعدم وجود رخصة قيادة معة و للمسخرة ان نفس الكمين استوقفنى و استجوبنى طويلا فى اليوم السابق حتى بعد ان عاين بطاقتى و عرف انى قبطى !

*5 تم فى اعقاب قيام التنظيم المسلح بأغتيال 2 امناء شرطة فى المساعيد و فى العبور بأعتقال  حوالى 6-8 امناء شرطة متعاونون مع الجماعات بعد تتبع مكالماتهم
كما على الأرجح ابطال عمل سيارة كشف المفرقعات من الداخل قبل تفجيرها قبل احد العمليات من قبل احد المتعاونون مع الجماعات 
ظهور صور تم تسريبها لجلوس افراد مطلوبين امنيا جالسين بكل اريحية على المقاهى و غيرها  بصحبة ظباط و افراد مخابرات ! 

*6 عبد الرحمن الغرابلى طالب الأعلام الأزهرى كان قيادة شابة فى جماعة الأخوان قبل ان ينضم الى ولاية سيناء و يظهر فى اخر اصدار تشجيعا لشباب الأخوان

الثلاثاء، 23 فبراير 2016

ما الذى يحدث فى شمال سينا ء ؟


لم نعد نعرف بالتحديد ما الوضع الحقيقى على الأرض لتلك المحافظة الحدودية المجاورة لقطاع غزة ،
و ذلك لنقص المعلومات الحقيقة المدعومة بأرقام و اوضاع الأرض .,  فمابين تهويل تصريحات ارقام الجيش و ارقامة الغريبة الغير مدعومة بأى ادلة حقيقية يمكن تقبلها و مابين دعائيات و بكائيات الجماعات المسلحة هناك ضاعت الحقيقة و لم يعد يعرف احد على وجة التحديد حقيقة الوضع على الأرض و لمن السيطرة الحقيقية هناك .,
 لكن ببعض المتابعة للأخبار الصادرة من هناك بشهود من مناطق الحدث و تجميع المعلومات يمكننا ان نتصور صورة ليست كاملة عن الوضع الحقيقى هناك ., يمكننا ان نجزم ان الجيش يواجة فى مناطق و قرى رفح و الشيخ زويد  متاعب جمة فى فرض سيطرتة على كامل انحاءهم فلا يمكن لة التجول بحرية خارج قواعدة و معسكراتة
حتى انة يجد صعوبة فى اقامة كمائن جديدة بالقرب من القرى المضطربة كالمقاطعة و المهدية و الكثير غيرها .,
حتى ان الشواهد تؤكد انة فشل على مدار 4-5 ايام من اقامة كمين فى كرم القواديس المشهورة و ذلك على الرغم من قطع الأتصالات المعتاد فى تلك الأيام لمنع تفجير العبوات الناسفة الا انة واجة مقاومة مسلحة و اشتباكات اضطرتة للأنسحاب اكثر من مرة تاركا بعض الذخائر و الأسلحة التى نهبها المسلحون بعد تصويرها لعمل الدعاية اللازمة ., كذلك يجد مقاومة مسلحة و عبوات ناسفة عند محاولتة الدخول لتلك القرى التى يستطيع التجول فيها و كذلك يجد صعوبات احيانا فى الأمدادات اللوجيستية
لمعسكراتة الحصينة الموجودة فى رفح و الشيخ زويد  حيث تعترضها كمائن المسلحين و عبواتهم الناسفة التى تطور يوما بعد يوم و تكبد الجيش و الشرطة خسائر فادحة يوميا مادية و فى ارواح الجنود .,
تزداد ايضا سطوة المسلحين شيئا فشيئا مجددا فى رفح و الشيخ زويد فيحدث هناك شيئا ما مثل ادارة التوحش و الفراغ الناشىء عن عدم قدرةالأمن و الجيش من فرض السيطرة و التجول فى تلك المدن بحرية فبدأ ظهور المسلحين بكثافة و استمر الأكمنة المسلحة لأصطياد افراد الجيش و الشرطة
كما حذرت الجماعت الأهالى بعدم التعاون فى اى مجال مع الجيش و الشرطة سواء بأمداد معسكراتهم بالماء و الغذاء و المشتريات او بالمعلومات و التخابر و قامت بخطف العديد و تصوير اعترافاتهم التى غالبا ماتكون اما تحت تهديد بالتعذيب حتى الموت او (موضوع مقالى القادم ) غيرها و من ثم ذبحهم لتهديد و بث الرعب فى الأهالى و تحذيرهم و منعهم من التعاون كما ايضا قام المسلحون بتوزيع منشورات على الأهالى تحذرهم من التدخين و المخدرات و ذلك على غرار  سلوك الدولة الأسلامية فى الموصل و الرقة و سرت و بالفعل قبضت على بعض المخالفين فى كمائنها و من تجد سجائر و اثارها فى سيارتهم و تقوم بجلدهم امام العوام فى تحد واضح لسلطة الدولة و قانونها -حدث فى رفح تحديدا-
كما قامت بخطف بعض المواطنين و حجزهم لمدد 4-5 ايام فيما يسمى دار الولاية و التحقيق معهم و الأفراج عنهم بعد ذلك او معاقبتهم !
اذا بدات بالفعل ما يسمى أدارة التوحش فى تلك المناطق و على الناحية الأخرى يعلن الجيش كل يوم عن قصف على اماكن مجهولة و اعداد قتلى و حرق سيارات و دراجات نارية و خلافة و لكن كلها تثير اسئلة اكثر ماتجيب و تساهم بشدة فى خلق حالة بلبلة بسبب تلك الوقائع المبهمة و تؤدى الى نظر المراقبين بجدية اكثر الى
تصريحات و ارقام الأرهابيين و تصويرهم و الأخذ بها فى تلك الحرب الأعلامية .,
فعلى سبيل المثال هذة بعض الأسئلة المشروعة التى توجة للجيش و التى لابد من الأجابة عليها حتى يعرف الجميع حقيقة الوضع على الأرض
- ما معنى ان تقصف بالطائرات بيتا فى منطقة سكنية مأهولة تعتبر امنة نوعا ما قرية السبيل غرب العريش و تقع فى المدخل للمدينة اى بعيدا جدا حتى عن رفح و الشيخ زويد المضطربة ؟! 
هل لا تستطيع القوة الأمنية الوصول هناك بالسرعة المطلوبة و حصار المنطقة و اغلاقها و القبض على من بالمنزل  ؟! لن نتكلم على ما يقولة الأهالى و تقولة الفيديوهات المسربة من هناك لحجم الخراب و الدمار الناجم عن ما يقولونة القصف العشوائى  و لكنة ملفت فعلا و بشع ان صح .
- لماذا لا تخرج علينا بأرقام و بيانات واضحة للقتلى من الأرهابيين و لو بأساميهم و محل اقامتهم مثلا او اى معلومات اخرى بدلا من التضمين بأعداد فقط و احيانا غير مصحوبة بصور ما تدعم تلك الأرقام ؟!
اعلم علم اليقين بمقتل الكثير من الأبرياء من قبل السلطات فى عمليات امنية او عمليت تصفية احترازية  كما وثقت العديد من حالات الأحتجاز لأبرياء و ثبت براءتهم بعد حبس احتياطى لأكثر من عامين (احدهم قبطى!)

- لماذا لا تخرج بتصريحات عن تلك الصور و الفيديوهات التى تتحدث عن سيطرة المسلحين لبعض الأماكن و فرض الحدود و احكامهم و سيطرتهم على الأهالى فيها  .
على الجانب الأخر هناك مبالغة شديدة فى ارقام و نتائج عمليت المسلحين من قبل مراكز اعلامهم و المواقع المتعاطفة من الأخوان -رصد-  و غيرها
و مواقع التواصل و لابد من التحلى ببعض البصيرة لمعرفة الحقيقة على الأرض 

واقع الأمر هو ترنح الوضع صعودا و هبوطا منذ بدء العمليات فيهدأ اوقات و تسيطر الحكومة و و وقت اخر تجد اليد العليا للمسلحين و ذلك لعدة اسباب منها مثلا .,
-ارتفاع حالة الغضب بين المواطنين لتجاوزات السلطات الفاضحة من تعطيل اعمال و مصالح المواطنين فى الكمائن الممتدة و الكبارى المغلقة دائما و المعديات و التفتيش (الطريق للقاهرة اصبح 10-11 ساعة بعد ان كان 3-5 ساعات ) و انقطاع الشبكات و الأتصالات اليومى المتكرر و انهيار و سوء الخدمات و الطرق المغلقة و تجاوزات و  تجريف اراضى و مزروعات و قطع اشجار بحجة منع استهداف الأرهابين لمدرعات الجيش و الشرطة
القبض العشوائى على المواطنين و الأهانة و التعذيب الممنهج فى المعتقلات مما يثير حالة من الغضب لطبيعة الروح البدوية و صلات القربى بين العائلات
 
-ارسال مجندين لم يتدربوا التدريب الكافى اللهم الا 40 يوم فى مركز التدريب فقط و حداثة السن
(لاحظ سن شهداء الجيش) 20-25 سنة على الأرجح  و طبعا يؤدى لأرتفاع الكلفة البشرية
عدم احكام الحصار على الحدود على الرغم من الشريط العازل
عدم قطع طرق الأمداد و الدعم اللوجيستى لتلك البؤر حيث لايزال تدفق السلاح اليهم بل و يزداد تطورا ( صواريخ التاو )
على الرغم من حصار غزة لا يزال يتدفق منها المقاتلين و الأموال
اهم سبب هو الفساد الداخلى فى المنظومة الأمنية
يوجد الكثير من المتربحين من الأنفاق الممتدة و كان فى السابق معروفون بدرجة اكبر و موضوع تسعيرة جبرية لهم
صحيح الوضع تغير الا ان لا يزال هناك بعض الأنفاق المحمية التى يتربح منها هؤلاء
العديد من حالات التسريب لمعلومات عن افراد امن و عناوين و  معلومات سرية و  معلومات شخصية وجدت فى البؤر الأرهابية مسربة من دفاتر الأمن و على الأرجح بفعل افراد امن .,
القبض على امين شرطة و ظابط على كمين الميدان  مدخل العريش و معهم ارهابى مطلوب القبض علية فى احداث تفجير فندق اوبروى ايجوث و استهداف القضاة  فى الأنتخابات الأخيرة و  المفارقة هو ان من تعرف علية بدوى موجود فى الكمين بالصدفة !
و غيرها من حالات عديدة للقبض على افراد امن بتهمة التعاون مع الجماعات مقابل الأموال
حالات قتل لظباط شرطة -حادثة المساعيد- لم يتموا اصلا اجراءات الأنضمام للعمل و قبل دخولهم اى من اقسام الشرطة  اى ان التسريب برقم السيارة جاء من الداخل
تهديد الأرهاب للأهالى اما بقتل المتعاون بطرق بشعة تظهر السيطرة المطلقة و ايصال رسالة بعدم قدرة الجيش على حماية اصدقاءة  و ان الكلمة العليا لهم مما يروع الأهالى و رفض التعاون مع الجيش بل و اخذ موقف سلبى .

فى النهاية الصورة الكاملة تقول ان الوضع لازال خطير و حرج و لم يسيطر اى طرف على الوضع و اعتقد  ان الفترة القادمة حاسمة و مهم جدا الأنتباة للاوضاع فهى محاولة من الأرهاب لادارة التوحش  على غرار بدايات ما حدث فى البلاد المنكوبة سوريا و ليبيا و العراق .





السبت، 23 يناير 2016

هل شمال سيناء معرضة للتوحش ؟


بداية ما هو التوحش ؟
 هو الفراغ الناشىء عن عدم قدرة نظام ما فى بقعة ما على فرض الأمن و النظام و توفير حاجة مواطنى تلك البقعة المعيشية و تسييير حاجتهم المعتادة .,
و ما هى إدارة  التوحش ؟ يذكر ابو بكر ناجى * فى كتابة إدارة التوحش  بأختصار 
هى ادارة الفوضى المتوحشة الناتجة عن عدم قدرة نظام ما لسبب ما من فرض كامل سيطرتة على اراضية و توفير حاجة مواطنى تلك البقعة من امن و غذاء و علاج و احتياجات المعيشة المعتادة و الحماية .,
تتعرض اجزاء واسعة من شمال سيناء لمحاولات توحيشها من قبل الجماعات الأسلامية مثل ولاية سيناء التابعة للدولة الأسلامية
و معها بعض المستفيدين من مهربى و تجار البشر الأفارقة تحديدا الى اسرائيل و بعض تجار المخدرات و السلاح و الأنفاق
اذن هو مزيج شرير يحاول الأيقاع ببقعة مهمة على الحدود يقابلها من الناحية الأخرى (غزة-حماس)طرف على استعداد تام للتحالف مع الشيطان نفسة و رأينا اداءة
عندما سقطت شمال سيناء لوقت فى قبضة الجماعات حيث فتح و كسر الحدود و فتح الاف الأنفاق  بل و خصص لها وزارة و وزير فى انتهازية واضحة
و تم تحجيم كل هذا الأن عندما استعادها الجيش المصرى بعد ضربات عنيفة و موجعة للأنفاق و اغراقها تارة و نسف الشريط الحدودى تارة و تهجير سكانة الى الداخل
اذن نحن امام منطقة تكرر سقوطها من قبل فى التوحش فهل ستسقط مجددا و ما هو الفارق بين المرات السابقة و القادمة ؟
فى السابق عندما سقطت منطقة الشيخ زويد و رفح و تخومها فى التوحش و الفوضى كانت ابان حكم السابق رئيس مشروع الأسلام السياسى الأخوانى مرسى و كانت تقريبا لمدة سنة
نمت فيها تجارة الأنفاق بشكل مذهل حيث اصبحت شبة تجارة رسمية و سيارات محملة بمختلف انواع البضائع تدخل الى رفح الصغيرة نوعا ما
فى شكل عجيب و اصبحت غزة المحاصرة الشرهة التى تملك  الدولارات و الدينارات المتنوعة المصادر تستهلك و تطلب كل انواع و مختلف انواع البضائع
من الأبرة للصاروخ كما يقال و حتى فراخ كنتاكى المقلية اصبحت تصل الى غزة ساخنة طازجة  ! من فرع كنتاكى** العريش ب 100 جنية مصرى و بالتوصيل و اجرة النفق تصل الى 100 $ للوجبة !
كما ازدهرت ايضا تجارة البشر و اصبحت اسرائيل تشكو و تعانى من كثرة تدفق المهاجرين الأفارقة عبر الحدود المصرية و زاد ايضا معدل تجارة المخدرات و عصابتها من البدو و العرب و مقابلهم فى الجانب الحدودى الأسرائيلى الأخر و غالبيتهم ايضا من البدو
و انتشر ايضا بالتوازى عصابات الخطف للفدية و التصفية فتم خطف العديد من الأقباط و غيرهم من الموسريين  فى تلك السنة و تم جمع منهم
فى تلك السنة فقط اكثر من 10 ملايين و ذلك حسب الحالات الموثقة فقط (هناك الكثير من يرفض التصريح بالمبلغ الفدية)
و من اشهرهم دكتور وديع صاحب المدارس و المستشفى الخاص فى شمال سيناء
بالأضافة الى كل ذلك كان هناك بالطبع المسبب الأساسى فى الفوضى و هو الجماعات الأسلامية المرتبطة بالجماعات الجهادية فى غزة
و منهم ولاية سيناء
كل عصابة و جماعة من ماسبق كانت تحمى نفسها بعلاقات مع مراكز القوى فى المحافظة سواء كبار عشائر و جماعات و قبائل او بفاسدين من الشرطة
و الجيش او بمحركين فى المخابرات الحربية و المخابرات العامة و اصبحت المنطقة مرتعا لكل انواع المخابرات الدولية و الأجهزة الأمنية و الجماعات و العصابات
و لم يستطيع طرف واحد ان يسيطر على الوضع برمتة و المنطقة برمتها فتنازعوا المناطق
و خُلقت نوع من التوازن العام و مع انهيار الحكم الأسلامى فى القاهرة بالطريقة المعروفة وجة الجيش ضربات قوية و متنوعة  الى كل العصابات العاملة فى المحافظة الحدودية
فأنهارت الأنفاق و تقطعت طرق توصيل البضائع من البداية عند كوبرى السلام فى بداية المحافظة (القنطرة)
و تم تشديد السيطرة الأمنية على الحدود و تم تحجيم تجارة المخدرات و البشر و عصابات الخطف
فى مقابل ذلك تصاعدت الكراهية للجيش المصرى عقب الأنقلاب مما قوى شوكة الأسلاميين
و لم يتبقى غيرهم للشباب للأنضمام فأستقطبت الكثير و ظلت خطوطهم مفتوحة مع غزة و لكن بصورة اكثر تضييقا و تم فتح خطوط امداد جديدة عن طريق ليبيا و السودان و عبر الصحراء عبر خطوط طويلة الى سيناء و لكنها تصل فى النهاية و رأينا انواع اسلحة ظهرت بالتوازى فى سوريا
و ليبيا منها صواريخ التاو الأمريكية (سام7)
و عانى منها كثيرا الجيش و لا يزال ***
اذن السيطرة الأن فى سيناء مابين ولاية سيناء تحديدا و الجيش المصرى فقط و عادت عصابات التهريب  للعمل فى الخفاء مجددا و بشكل قليل جدا
ماهى السيطرة ؟
هى ان تستطيع ان تدخل الى شوارع و مناطق بحوزتك وقتما تشاء بدون ان تشكل خطورة على ارواح افرادك و تحقق متطلبات المعيشة لساكنى تلك المناطق
هلى يستطيع اى منهم ان يفعل ذلك ؟
لا .., ولا الجيش و لا الولاية يستطيعون التنقل بحرية فى تلك المناطق
فهناك قرى كاملة يستعصى على الجيش دخولها و التجول فيها من ضمنها التومة و المقاطعة و المهدية و مجاوراتهم
و يستعصى علية اقامة كمين سواء متحرك او ثابت على الطرق الرئيسية لتلك القرى و ذلك لضراوة القتال و حرب الشوارع التى
يواجهها بمدرعاتة الثقيلة و قلة خبرة جنودة و شبابة الواضحة و قلة خبرة طيارية للأسف
و لكفاءة التكتيكات العسكرية و حرب الشوارع و الضربات التى اكتسبها اعضاء الولاية فى ميادين القتال المختلفة
و من الناحية الأخرى تفرض الولاية قوانين صارمة على ساكنى تلك القرى  و معظمهم مزارعين و عمال فقراء بسطاء كانوا يعتاشوا كثيرا من الزراعة و
التجارة و عصرهم الذهبى كان بالعمل فى الأنفاق و الدخل الوفير
حيث تفرض عليهم عدم التعامل نهائيا مع الجيش و الشرطة و تقوم بأعتقال المتعاونيين سواء بالمعلومات او بالتموين للمعسكرات بالماء و الغذاء و خلافة
و اعدامم بطريقة بشعة مع توجية رسائل منهم قبل ذبحهم للأهالى بعدم التعاون مع الجيش و الشرطة
و بطريقة اخرى بترغيبهم فى القتال بصفوفهم حيث انهم من عوائل متقاربة ديموغرافيا و فكريا ايضا حيث الجهل و التطرف ارضية مشتركة
اذن لا احد يسيطر الأن على تلك الأجزاء فى الشيخ زويد و رفح و يحاول كل فريق جاهدا من بسط سيطرتة عن طريق الأدوات المعتادة و استمالة السكان او تحاشيهم
سواء بالبطش او الترغيب
حاول الجيش تسليح بعض الأهالى و اعلنوا _ شباب القبائل - فأذا بهم مذبوحين و مسحولين على سيارة نصف نقل بعدها بأقل من ساعة
فى مشهد بشع !
حاول الجيش مرارا اقامة كمائن ثابتة عند مفترق تلك الطرق فواجهت بمواجهة شرسة من تلك الجماعات و عدل عن تلك الفكرة المقلقة
و بالمقابل تحاول الولاية تصوير نفسها على انها المسيطرة على الوضع برمتها بما يخالف الحقيقة
حيث انها لاتقوى على عمل كمين من اكمنتها لأكثر من نصف ساعة و لداعى التصوير فقط كما تحاول توزيع المواد الغذائية و النقود على الأهالى
لأستمالتهم و الدعاية و تقوم ايضا بالقبض على بعض تجار المخدرات و السجائر و مصادرتها و حرقها لأظهار
نفسها المدافعة عن الفضيلة الأسلامية و قامت مؤخرا بحسب نشطاء و معلومات موثوقة
بالقبض على بعض تجار المخدرات و حبسهم فى سجون خاصة بها فى تحدى جديد لسلطة الجيش و الحكومة
هل يستطيع الجيش مواجهة التحدى ؟!
اعتقد سينجح الجيش فى تحجيم هذة الجماعة سواء عاجلا ام اجلا و ذللك للدعم اللامحدود من الغرب
و امريكا و روسيا لة فى مواجهة ذلك الخطر على مصالحهم ايضا و غض البصر عن اى ملف حقوقى يتعلق بهذا الشأنو لكن السؤال الأساسى هنا بأى ثمن سينجح الجيش
فى فرض السيطرة التامة و كم مقدارا من الدم و الخراب سيتحملة الجميع اهالى و اسلاميين و افراد جيش ؟
اذن هى معرض للتوحش مجددا اذا تراخى الجيش و فى هذة الحالة ستكون السيطرة للأسلامين فقط (الولاية) دون تنازع او سيطرة من اى عصابة اخرى
و عندها ستتحول تدريجيا الى نقطة انطلاق الى اراض اخرى و مرحلة اخرى
الأن هم فى حلة انهاك و نكاية و هى المقصود منها ضربات موجعة للجيش و الأمن و حرب استنزاف طويلة المدى و لم يصلوا بعد لمرحلة ادارة التوحش فهل سيصلوا لها فى يوم ما ؟
اتعشم لا و لكنى لست متفائل فالجميع سيدفع ثمنا باهظا ....., 



* ابو بكر ناجى هو مؤلف كتاب إدارة التوحش و هو من منظرى القاعدة سابقا الدولة الأسلامية حاليا و يعتبر الكتاب منافستو الدولة الأسلامية و خط سيرها و اذا اردت ان تفهم حقا استراتيجية و تكتيكات داعش عليك بقراءة هذا الكتاب .,
** كنتاكى العريش و الأنفاق    كنتاكى الأنفاق !
*** قررت امريكا عدم تصدير او بيع ذخائر لهذا النوع بعد انتشارها و تهريبها  الى  سيناء و فى قرار غريب ايضا قررت عدم ارسال اى ذخائر جديدة الى المعارضة السورية إلا بعد ارسال فوارغ المقذوفات التى سبق ارسالها اليهم !